الشيخ جعفر كاشف الغطاء
50
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
راو عنه بواسطة أو بلا واسطة فحجّية أقواله تعالى لحكايتها عما أراد وكذا حجية العقل وان لم يكن معصوما وحجية أقوال النبىّ ص والأئمة والضّرورة الاسلامية والايمانيّة وباقي ما يفيد القطع بقولهم وارادتهم وكراهتهم انّما هي للكشف عن ارادتهم وكراهتهم الملزومتين لإرادة اللّه وكراهته فالكلّ رواة ومحدّثون من اللّه وقد تكون الرّواية عن جبرئيل عن اللّه وموافقة الإرادة والكراهة تترتب الطّاعة والامتثال والانقياد والعبوديّة والخدمة واضدادها وجميع ما دلّ عليها وكشف عنهما بمنزلة المرآة وهما بمنزلة المرئى وكذلك كل من له سلطان عرفىّ أو عادى فانّ مدار طاعة رعيته ومماليكه وخدمه على العمل بمقتضى ارادته وكراهته والتوصّل اليهما يكون بانحاء متعدّدة منها طريق اللفظ وليس حجة في نفسه بل للكشف عن المراد ومنها التوصّل بفعله وهو على نحوه ومنها طريق العقل فمتى علموا بمقتضى عقولهم ارادته وكراهته للزوم فوات مصلحة أو حصول مفسدة ؟ ؟ ؟ اليه أو إليهم لزيادة شفقته عليهم ولم يعملوا بمقتضى علمهم استحقوا المؤاخذة منه و ؟ ؟ ؟ أخذهم لو علم بعملهم الا ان يشملهم عفوه وليس لهم ان يعتذروا بعدم صدور صيغة الامر والنهى منه ومنها طريق الضّرورة أو البداهة الحاصلة من تتبّع أحوال رعيته أو المقربين من علمائه وخدامه فمتى خالف واحد منهم واعتذر بعدم علمه أو بعدم ورود النصّ من مولاه لم يقبل عذره ومنها اتفاق جميع خواصه بحيث يفيد القطع